عمر بن سهلان الساوي

368

البصائر النصيرية في علم المنطق

[ العلامة ] ومنها العلامة وهي قياس اضمارى حدّه الأوسط شيء ، اما أعم من الطرفين معا حتى لو صرح بمقدمتيه كان الناتج منه من موجبتين في الشكل الثاني ، مثل قولك : « هذه « 1 » المرأة مصفارّة فهي اذن حبلى » واما أخص من الطرفين حتى لو صرح بمقدمتيه كان من الشكل الثالث كقولك : « ان الشجعان ظلمة لان الحجاج كان شجاعا وكان ظالما » . [ القياس الفراسي ] ومنها القياس الفراسي وهو يشبه « 2 » الدليل من وجه والتمثيل من وجه ، والأوسط فيه هيئة بدنية توجد في الانسان المتفرّس فيه ولحيوان آخر غير ناطق ، ويكون من شأن تلك الهيئة أن تتبع مزاجا يتبعه خلق ، فإذا وجدت تلك الهيئة حدس « 3 » بوجود ذلك الخلق لأنهما معلولا علة واحدة .

--> ( 1 ) - هذه المرأة مصفارة . أي تلازمها الصفرة والحبلى كذلك ، فيكون وصف مصفارة محمولا على هذه المرأة وعلى الحبلى وهو أعم منهما كما هو ظاهر فلو صرح بأجزاء القياس كان من الشكل الثاني لكن من موجبتين وهو لا ينتج نتيجة لازمة ، والمثال الثاني لو صرح بأجزاء القياس فيه كان هكذا : « الحجاج شجاع الحجاج ظالم » فالحد الأوسط وهو الحجاج أخص من الطرفين وهما الشجاع والظالم والقياس من الشكل الثالث فنتيجته جزئية والمستدل بالعلامة يأخذها كلية ولذلك لا يكون الاستدلال صحيحا . ( 2 ) - يشبه الدليل من وجه والتمثيل من وجه . أما شبهه بالدليل فلان الهيئة علامة تستتبع الخلق لاستتباعها في الذهن وجود المزاج المستتبع له ، وأما شبهه بالتمثيل فلان صاحبه يقيس زيدا لهيئته بالأسد لوجود تلك الهيئة فيه التي هي دليل على الخلق ، وانما لم يكن تمثيلا تاما لان الهيئة التي هي الجامع ليست علة الخلق في الخارج كما هو الشأن في التمثيل وانما هي علته في الذهن فقط . ( 3 ) - حدس بوجود ذلك الخلق الخ . حدس بتخفيف الدال مبنى للمجهول . وقوله